الحكومة تدرس تسريع الاستثمار وتمويل الابتكار الجامعي ومشاريع رياضية جديدة

واستهلت الحكومة اجتماعها باستعراض نتائج عملية إحصاء العقار الاقتصادي ومدى تقدم المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن مستوى رقمنة المعطيات المرتبطة بها، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بالإطلاق الفوري لعملية إحصاء العقار الصناعي، وتسريع رقمنة مختلف مراحل وعمليات الاستثمار بالتنسيق مع القطاعات المعنية، تمهيداً لوضع هذه البيانات تحت تصرف الشباك الوحيد.
ويأتي هذا العرض لتقييم مدى تنفيذ التدابير المتخذة خلال اجتماعي المجلس الوزاري المشترك المنعقدين يومي 10 و13 سبتمبر 2026، بمشاركة الولاة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، حيث تم التركيز على متابعة عملية الإحصاء وفق طبيعة العقار، بهدف إعداد خريطة واضحة للعقار الاقتصادي على المستوى الوطني، والتمييز بين المشاريع الاستثمارية الجديدة ومشاريع التوسعة.
ومن شأن هذه الخطوة، وفق التوجهات المعتمدة، تحسين متابعة المشاريع الاستثمارية وتوفير رؤية أكثر دقة حول العقار المتاح، بما يسمح بمرافقة المتعاملين الاقتصاديين والتكفل بالعراقيل التي تعترض تجسيد مشاريعهم.
وفي ملف آخر، استمعت الحكومة إلى عرض حول آليات تمويل المشاريع الجامعية المبتكرة والقابلة للتصنيع والتسويق، والتي يطورها الطلبة، وذلك بهدف مرافقة أصحاب الأفكار الابتكارية ومساعدتهم على تحويل مشاريعهم إلى مؤسسات اقتصادية قائمة بذاتها.

وتندرج هذه الآليات ضمن مساعي الدولة لتثمين القدرات الابتكارية للطلبة والخريجين وطلبة الدكتوراه، حيث مكنت، بحسب العرض المقدم، من تمويل قرابة 1000 مشروع مبتكر، في إطار منظومة متكاملة تستهدف دعم الابتكار وخلق القيمة المضافة داخل الوسط الجامعي.
ويرتقب أن يسهم هذا التوجه في تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة، وربط البحث العلمي باحتياجات السوق، فضلاً عن تشجيع روح المقاولاتية لدى الطلبة والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق الثروة.
وعلى صعيد آخر، تناولت الحكومة المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية في آفاق 2035، باعتباره وثيقة مكملة للمساهمة المحددة وطنياً، التي سبق للجزائر تقديمها إلى هيئات الأمم المتحدة خلال شهر جوان الماضي.
ويتضمن المخطط التوجيهات الرامية إلى تحديد الأولويات الوطنية ووضع التدابير اللازمة للتكيف مع آثار التغير المناخي، من خلال تعزيز المرونة الوطنية وإدماج اعتبارات التكيف المناخي بصورة أكبر في السياسات العمومية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة ويعزز قدرة البلاد على مواجهة التداعيات البيئية والمناخية.
وفي ختام الاجتماع، درست الحكومة الإجراءات العملية المتعلقة بمشاريع إنجاز عدد من المركبات متعددة الرياضات والقرى الأولمبية، وذلك في إطار استراتيجية تعزيز المنشآت الرياضية الاحترافية وتطوير البنية التحتية الموجهة للممارسة الرياضية.
وتهدف هذه المشاريع إلى ترقية النشاط الرياضي وتوسيع القدرات الوطنية في مجال المنشآت والتجهيزات الرياضية، فضلاً عن تحسين جاهزية الجزائر لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.




