الحكومة تحدد شروط وكيفيات الاستفادة من المنحة المدرسية الخاصة للفئات الهشة

الدخول المدرسي

صادقت الحكومة على المرسوم التنفيذي رقم 25-168 المؤرخ في 22 جوان 2025، الذي يحدد شروط وكيفيات الاستفادة من المنحة المدرسية الخاصة الموجهة للتلاميذ المنتمين إلى الفئات الاجتماعية الهشة، بهدف دعم التمدرس وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

وصدر هذا المرسوم في العدد 403 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية بتاريخ 29 جوان 2025، ليحل محل المرسوم التنفيذي رقم 21-61 المؤرخ في 8 فيفري 2021، باستثناء مادته الأولى التي أبقي عليها.

وبموجب هذا النص، تُمنح المنحة المدرسية الخاصة مرة واحدة في السنة الدراسية لكل تلميذ معوز مسجل بصفة نظامية في مؤسسة تربوية عمومية في التعليم الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي، وتُحدد قيمتها المالية بخمسة آلاف دينار جزائري (5000 دج). وتستفيد من هذه المنحة العائلات التي لا يتوفر أولياؤها أو أوصياؤها على أي دخل، أو التي يقل دخلها الشهري عن أو يساوي مبلغ منحة التضامن الوطني، وهو ما يعكس الطابع الاجتماعي المحض لهذا الإجراء.

وتتم الاستفادة من المنحة بناءً على تقديم ملف يتضمن استمارة طلب خاصة، تملأ من طرف الولي أو الوصي، وتُرفق بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية، وشهادة عدم الدخل أو ما يثبت مستوى الدخل الشهري، إضافة إلى الوثائق الإدارية المتعلقة بالتلميذ. وتودع الملفات لدى المؤسسة التربوية التي يتابع فيها التلميذ دراسته، حيث يتولى مديرها المصادقة على صحة البيانات الواردة في الطلب.

ولتأطير هذه العملية وضمان شفافيتها، ينص المرسوم على إنشاء لجان محلية وولائية تضم ممثلين عن وزارات التضامن الوطني، التربية الوطنية، المالية، والداخلية، إلى جانب ممثلين عن الجماعات المحلية والمؤسسات التربوية. وتُكلف هذه اللجان بدراسة الملفات، التحقق من صحة المعلومات، وإعداد القوائم الاسمية للمستفيدين. كما تُسند مهمة تسيير العملية إلى الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية، التي تضمن صرف المنحة وتتولى متابعة تنفيذها ومراقبتها ميدانياً.

ويُشترط أن تُرسل القوائم النهائية للمستفيدين إلى الجهات المعنية في أجل أقصاه 30 ماي من كل سنة، لتفادي أي تأخير في صرف المنحة وضمان استفادة التلاميذ منها قبل الدخول المدرسي. وتتم عملية الصرف عن طريق البريد، مباشرة لفائدة أولياء التلاميذ أو من ينوب عنهم، بناءً على بيانات الهوية والمعرفات الوطنية والضمان الاجتماعي، وهو ما يعزز آليات التتبع والمراقبة.

ويمثل هذا الإجراء جزءاً من سياسة الدولة الرامية إلى محاربة الهشاشة الاجتماعية، وتشجيع التمدرس في بيئة أكثر إنصافاً وعدالة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الضعيفة أو الدخل المحدود. كما يعكس التزام الحكومة بتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، وضمان دخول مدرسي لائق لكافة أبناء الجزائر، بعيداً عن الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى