الجزائر وصربيا تعززان التعاون الاقتصادي والثقافي باتفاقيات جديدة

أشرف الوزير الأول سيفي غريب، الثلاثاء 31 مارس 2026، بقصر الحكومة، على مراسم توقيع عدة اتفاقيات ثنائية مع رئيس وزراء صربيا جورو ماتسوت، تشمل مجالات المالية والفلاحة والبريد والسياحة والثقافة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع التعاون بين البلدين.
وجاءت هذه الاتفاقيات بعد محادثات ثنائية، أعقبها لقاء موسع ضم وفدي البلدين، تناول مختلف أوجه التعاون القائم، واستعرض فرص تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتحفيز الاستثمارات البينية.
وخلال كلمته، شدد الوزير الأول على أن زيارة رئيس الوزراء الصربي تعكس إرادة سياسية مشتركة لترقية العلاقات الثنائية، مستذكرا الروابط التاريخية بين الجزائر وصربيا منذ فترة الثورة الجزائرية، والتي تجلت بدعم يوغوسلافيا السابقة لنضال الشعب الجزائري واستضافتها للحكومة الجزائرية المؤقتة.

وأكد الوزير الأول أن المبادلات الاقتصادية بين البلدين لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، داعياً إلى استغلال الفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق الجزائري، خصوصاً في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي حسّنت مناخ الأعمال، ووفرت ضمانات للمستثمرين من خلال قانون الاستثمار لسنة 2022، والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والشباك الوحيد المخصص للاستثمارات المهيكلة والأجنبية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، وتنشيط آليات التعاون الثنائي مثل اللجنة المشتركة للتعاون، بما يتيح تنفيذ البرامج والمشاريع المتفق عليها واستكشاف فرص شراكة جديدة، لا سيما في مجالات الفلاحة والنقل والموارد المائية والتعليم العالي والثقافة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الصربي جورو ماتسوت على إرادة بلاده في تعزيز العلاقات مع الجزائر، مستذكراً التاريخ المشترك بين البلدين كأساس لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، ومشدداً على أهمية تنشيط اللجنة المشتركة لتنسيق البرامج الثنائية واستكشاف مجالات تعاون جديدة.

كما أبرز ماتسوت الرغبة في زيادة حجم المبادلات التجارية، وتعزيز الاستثمارات في قطاعات متعددة، مؤكداً أن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعميق الشراكة مع الجزائر بما يخدم مصالح البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية والاستثمارية.
وعلى الصعيد الدولي، شدد الطرفان على التوافق حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول، مشيرين إلى ضرورة تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ومواجهة الأزمات الإنسانية والاقتصادية، بما يساهم في استقرار المنطقة ودعم التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الزيارة والاتفاقيات الموقعة في إطار تعزيز الروابط التاريخية بين الجزائر وصربيا، وفتح آفاق جديدة للشراكة الثنائية، خاصة على المستوى الاقتصادي والاستثماري والثقافي، بما يعكس حرص البلدين على إعطاء دفع جديد لعلاقاتهما في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.




