الجزائر وألمانيا تعتمدان أجندة استراتيجية جديدة لتعزيز الشراكة الثنائية

اعتمدت الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى برلين، إعلاناً مشتركاً بشأن أجندة استراتيجية جديدة للشراكة الثنائية، يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والطاقوي والعلمي بين البلدين.
وأكد الإعلان المشترك متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وألمانيا، والتزام الجانبين بتعميق الشراكة وتعزيز الحوار السياسي والتشاور المنتظم بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، في إطار احترام القانون الدولي ودعم العمل متعدد الأطراف بقيادة الأمم المتحدة.
وفي المجال الاقتصادي، شدد الطرفان على أهمية تطوير المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية، وتحسين مناخ الأعمال، مع الالتزام بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، كما رحبا بالاتفاقيات الموقعة بين الشركات الجزائرية والألمانية على هامش الزيارة الرسمية.
وأبرز الإعلان الأهمية الاستراتيجية للشراكة الطاقوية بين البلدين، مؤكداً أن مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون المستقبلية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الغاز، والطاقات المتجددة، والانتقال الطاقوي، والبنية التحتية، والنقل، والصحة، والصناعة، والفلاحة، والمعادن الحيوية.
واتفق الجانبان على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية-الألمانية، وإنشاء مجلس أعمال ثنائي لدعم الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري.
كما نص الإعلان على توسيع التعاون في مجالات التنمية المستدامة، وحماية البيئة، وخفض انبعاثات غاز الميثان، إلى جانب دعم مشاريع تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء.
وفي مجالي التعليم والبحث العلمي، أكد الطرفان عزمهما تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية، وتشجيع برامج التبادل الثقافي والمنح الدراسية، فضلاً عن تطوير التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والصناعات المتقدمة، بما في ذلك الميكانيك، والبتروكيماويات، والصناعة الصيدلانية.
وعلى الصعيد الأمني، جددت الجزائر وألمانيا التزامهما بتعزيز التعاون في قضايا الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والهجرة، مع مواصلة التنسيق في ملفات الترحيل وإعادة القبول والإدماج، استناداً إلى البروتوكول الثنائي الموقع بين البلدين.
ويشكل الإعلان المشترك، الذي تم اعتماده خلال لقاء رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، إطاراً مرجعياً لتطوير العلاقات الثنائية، ودفعها نحو شراكة استراتيجية أكثر شمولاً خلال المرحلة المقبلة.




