مجلس الوزراء: تسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون نداء إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمدا من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيُسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء.
وأوضح بيان مجلس الوزراء أنه “بينما معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة او الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل”، مضيفا “أما أولئك الذين كانوا يوُدّون استخدام الإحصائيات المتعلقة “بالحرقة” لتشويه سُمعة الجزائر، بهدف بث الارتباك بين الشباب ليفروا من الجزائر بصفة غير قانونية”.
وأكد البيان أن “هؤلاء الشباب يتواجدون اليوم بعيدين عن وطنهم الأم وعن ذويهم وأصدقائهم، يئِنّون بسبب الفاقة والعوز ليتمّ استغلالهم في أعمال مهينة فيما يُستعمل بعضهم الآخر ضد وطنهم”، مضيفا أن “مثل هذه الوضعيات لا تستحقُّ تكبد كل هذا العناء، يمكن استخدامهم من قبل أوساط إجرامية مافيوية، ما يعرضهم إلى تشويه سُمعتهم، سواءً في البلد الذي يتواجدون فيه أو في وطنهم الذي خرجوا منه”.

وبناءً عليه، فإنّ مجلس الوزراء المجتمِع تحت رئاسة رئيس الجمهورية، وبالتوافق التام بين كلّ مؤسسات الجمهورية، اتخذ قرارًا بتسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين شريطة أن يلتزموا بعدم العود.
وسيتمّ الاضطلاع بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا القرار من قبل القنصليات الجزائرية بالخارج إلى غاية رجوع أبناء الجزائر إلى وطنهم الأم.
ويُستثنى من هذا الإجراء كلّ من مقترفي جرائم إراقة الدماء، المخدرات، تجارة الأسلحة وكلّ من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغاية المساس بوطنه الأم الجزائر.

الرئيس تبون يأمر بتشكيل فرق تقنية لدى كل القطاعات الوزارية لتحيين معطيات قاعدة البيانات الرقمية الوطنية
وفيما يخص التقرير المرحلي المتعلق بمدى تقدم الرقمنة، ثمّن رئيس الجمهورية عاليا وصول الجزائر، أخيرا إلى مستوى جدّ متقدم في رقمنة المعلومات والبيانات في كل القطاعات، والشروع في ربط المعطيات وتحليلها، ممّا سيسمح بمعرفة كل الاختلالات، والتي ستضع لها الدولة الحلول المناسبة في آجالها، مشددا على كل أعضاء الحكومة، بتشكيل فرق تقنية لدى مصالحها تختص في تحيين يومي للمعطيات المتضمنة في قاعدة البيانات الرقمية الوطنية، دون أدنى تماطل، وهذا لقراءتها بشكل دقيق وصحيح من قبل المصالح التي ستستعملها.
وبشأن ورقة طريق قطاع الفلاحة 2026، أمر رئيس الجمهورية بمواصلة تنظيم القطاع وإبقاء هدف رفع نسبة الإنتاج في الهكتار الواحد، كأولوية الأولويات. كما وجه الحكومةَ بتسخير كل الإمكانات وتهيئة كل الظروف لرفع طاقة إنتاج الحبوب، بالنظر لإرادة وعزيمة عصرنة هذا القطاع الاستراتيجي الذي يوليه رئيس الجمهورية العناية القصوى.
ودعا الرئيس تبون إلى ضرورة اعتماد الطرق العلمية في كل مراحل الزراعة وفق استراتيجية متكاملة وبمشاركة الخبراء والمهندسين الفلاحيين مع مراعاة نوعية البذور وخصوصية كل منطقة وأتربتها، مع مراجعة قانون التوجيه الفلاحي بما فيها آليات التنظيم وضبط الإنتاج الفلاحي.
وأمر الرئيس تبون أيضا بالعمل في قطاع الفلاحة وفق قاعدة تقليص الاستيراد دون خلق أي ندرة في السوق، وذلك بتشجيع استحداث التعاونيات المتخصصة، خاصة مع التحفيزات الجديدة التي تواصل الدولة تقديمها.

الرئيس تبون يأمر بإيجاد الحلول لإنتاج اللحوم بمستوى يلبي حاجيات السوق
كما أمر رئيس الجمهورية وزير الفلاحة بضرورة إيجاد الحلول المناسبة والعاجلة لعودة إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء، بمستوى يلبي حاجيات السوق الوطنية، وذلك بإشراك المنتجين والمربين.
ومن منطق أن الأرض لمن يخدمها أكد الرئيس تبون التزام الدولة بمواصلة تسوية العقار الفلاحي للفاعلين والناشطين في الميدان وتحقيق الإنتاج بأفضل المستويات.

وحول حملة الحرث والبذر لموسم 2025 – 2026، حدّد رئيس الجمهورية أن هدف القطاع الذي ينبغي الوصول إليه على رأس الأولويات هو رفع المساحة الفلاحية المزروعة إلى 3 مليون هكتار، وأكد مرة أخرى على الطابع الاستعجالي لاستيراد العتاد الفلاحي الموجه للحصاد، وخاصة لمحاصيل الحبوب والذرة وعبّاد الشمس.




