صور قانون تجريم الاستعمار في الجريدة الرسمية

مجازر 8 ماي 1945

صدر القانون الجديد المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وأدرج جملة من الأحكام التي تصنف الفترة الاستعمارية الممتدة من 14 جوان 1830 إلى 5 جويلية 1962 ضمن خانة “جرائم الدولة”، مع تحميل الدولة الفرنسية المسؤولية القانونية عن الانتهاكات والممارسات المرتكبة خلال تلك الحقبة.

وبحسب ما ورد في نص القانون المؤرخ في 12 ماي 2026، والمنشور في العدد 37 من الجريدة الرسمية، فإن هذا التشريع يهدف إلى تكريس الاعتراف القانوني بجرائم الاستعمار الفرنسي وآثاره التي امتدت حتى ما بعد الاستقلال، إلى جانب العمل على كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بتلك المرحلة وتوثيقها للأجيال القادمة.

وصنف القانون عددا من الممارسات ضمن الجرائم الاستعمارية، من بينها القتل العمد، والتهجير القسري، والإعدامات خارج القانون، إضافة إلى التعذيب الجسدي والنفسي والاغتصاب، فضلا عن التجارب النووية والكيميائية التي أجريت خلال الحقبة الاستعمارية، إلى جانب زرع الألغام ومصادرة الممتلكات والاعتقالات التعسفية وإنشاء المحتشدات.

كما شدد النص على رفض أي شكل من أشكال تمجيد الاستعمار أو تبرير جرائمه، حيث تضمن أحكاما تنص على معاقبة كل من يشيد بالاستعمار الفرنسي أو يروج له عبر مختلف الوسائط، من خلال عقوبات تشمل السجن والغرامات المالية.

وفي الجانب المتعلق بالحقوق التاريخية، أكد القانون على سعي الدولة الجزائرية إلى استرجاع الأرشيف الوطني والممتلكات المنهوبة خلال الفترة الاستعمارية، بالإضافة إلى المطالبة بتسليم خرائط مواقع التفجيرات النووية والتجارب الكيميائية والألغام التي خلفها الاستعمار الفرنسي.

كما تضمن القانون بنودا تتعلق بحماية الذاكرة الوطنية ورموز المقاومة والثورة التحريرية، مع التأكيد على ضرورة صون كرامة ضحايا الاستعمار والحفاظ على تاريخ نضال الجزائريين من أجل استرجاع السيادة الوطنية ونقله إلى الأجيال المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى