رئيس الجمهورية: الجزائر جعلت من العلم والابتكار خيارًا استراتيجيًا لبناء اقتصاد المعرفة

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اللقاء الإعلامي الدوري فيفري 2026

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر اختارت بشكل حاسم جعل العلم والابتكار ركيزة أساسية لسيادتها وتحولها الاقتصادي، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا بدل الاعتماد التقليدي على الموارد.

وجاء ذلك في رسالة وجهها رئيس الجمهورية بمناسبة حفل تكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر في طبعتها الثانية، بمناسبة إحياء يوم العلم المصادف لـ 16 أفريل من كل سنة، والتي قرأها الوزير الأول خلال مراسم رسمية احتضنها القطب العلمي والتكنولوجي “عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله.

وأوضح رئيس الجمهورية في رسالته أن هذا الموعد العلمي الوطني يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة الجزائر ضمن الدول المنتجة للمعرفة، وليس المستهلكة لها، معتبرًا أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل ركيزة مركزية للتنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن الحكومة جعلت من دعم البحث العلمي والابتكار خيارًا سياديًا لا رجعة فيه، من خلال ربط البحث الأكاديمي بالاقتصاد، وتشجيع تحويل الأفكار العلمية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتطبيق، إضافة إلى دعم المؤسسات الناشئة وبراءات الاختراع.

تكريم نخبة من الباحثين والطلبة

وشهدت المناسبة تكريم ستة فائزين بجائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، من بينهم ثلاثة أساتذة وباحثين، وثلاثة طلبة، ينتمون إلى مؤسسات جامعية ومراكز بحث مختلفة، وينشطون في مجالات استراتيجية مثل الصحة والذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعات الغذائية.

وأكد الرئيس تبون أن هذا التكريم لا يعكس فقط الاعتراف بالتميز الفردي، بل يجسد أيضًا حيوية المنظومة العلمية الوطنية وقدرتها على الإبداع والمنافسة في المجالات ذات الأولوية.

كما شدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر ماضية في إصلاح منظومتها الجامعية والبحثية، عبر تحسين جودة التكوين، وتطوير الحوكمة الجامعية، وتعزيز الانفتاح على المعايير الدولية، وبناء شراكات علمية دولية، بما يضمن تموقع الجامعات الجزائرية ضمن الفضاءات الأكاديمية الرائدة.

وأضاف أن الدولة تواصل تعزيز التمويل الموجه للبحث العلمي وتطوير البنية التحتية الجامعية، مع التركيز على دعم الكفاءات العلمية والمواهب الشابة.

وفي ختام رسالته، دعا رئيس الجمهورية الفائزين إلى مواصلة مسار التميز والابتكار، وتحمل مسؤولياتهم في بناء جزائر قوية ومؤثرة، معتبرًا أنهم يمثلون “سفراء التغيير” والجيل الذي سيقود مستقبل البلاد.

وأكد أن الجزائر الجديدة تراهن على العلم والمعرفة كمدخل أساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، في ظل تحولات عالمية تقاس فيها قوة الدول بقدرتها على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى