تحركات دبلوماسية مكثفة للجزائر في الأمم المتحدة لبحث أزمات الشرق الأوسط والساحل وليبيا واليمن

أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، تناولت أبرز القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
وفي هذا الإطار، تحادث عطاف مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية، حيث استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وبحثا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما تبادلا وجهات النظر حول تطورات الوضع في منطقة الساحل، في ظل التحديات المتعددة التي تواجهها، مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق والتشاور ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مع ضرورة معالجة الأسباب العميقة للأزمات.
كما شملت المباحثات تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد الطرفان على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها الليبيون أنفسهم، بما يضمن وحدة البلاد ويحفظ سيادتها وسلامة أراضيها، مع دعم جهود دول الجوار الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستقرار ليبيا.

وفي لقاء منفصل مع وزيرة الخارجية اليمنية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن، لاسيما تداعياتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية، خاصة ما يتعلق بالملاحة في البحر الأحمر. وجدد عطاف تأكيد تضامن الجزائر مع الشعب اليمني، واستعدادها لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي مستدام يحفظ أمن اليمن واستقراره.

وضمن سلسلة لقاءاته، عقد عطاف محادثات مع وزراء خارجية موريتانيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجمهورية الكونغو، حيث شكل لقاؤه مع نظيره الموريتاني فرصة لتقييم مسار التعاون الثنائي وبحث آفاق تطويره بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى حول القضايا الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل.
كما تناولت المحادثات مع وزير خارجية الجمهورية الصحراوية تطورات قضية الصحراء الغربية، حيث جدد عطاف موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية، ومساندتها للجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ودائم.

من جهة أخرى، بحث عطاف مع وزير خارجية جمهورية الكونغو سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الطاقة والنقل والبنى التحتية والصناعة الصيدلانية، مع التأكيد على أهمية دعم برامج التكوين والمنح الدراسية، وتفعيل آليات التعاون المشترك، بما في ذلك عقد اللجنة المشتركة بين البلدين.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار الحركية الدبلوماسية التي تشهدها الجزائر على الساحة الدولية، وسعيها إلى تعزيز حضورها في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، وترسيخ علاقات التعاون والشراكة مع مختلف الدول.




