الجزائر تدعو إلى تفعيل هيكلة السلم والأمن الإفريقية وتعزيز الحلول السياسية للنزاعات بالقارة

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في كلمة بشأن تقرير مجلس السلم والأمن حول حالة السلم والأمن في إفريقيا، التزام الجزائر بدعم الجهود القارية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز الحلول السياسية للنزاعات، وذلك خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة بـأديس أبابا يومي 14 و15 فيفري 2026.
واستهل رئيس الجمهورية كلمته، التي ألقاها الوزير الأول سيفي غريب، بالإشادة بجهود رئيس مصر عبد الفتاح السيسي خلال توليه رئاسة مجلس السلم والأمن، منوهًا بأهمية التقرير المعروض في ظل تعقيدات جيوسياسية وضغوط أمنية متزايدة تؤثر على استقرار القارة وتنميتها.
وجددت الجزائر دعمها الكامل لسيادة ووحدة جمهورية الكونغو الديمقراطية، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية شرق البلاد وتعزيز الحلول السياسية الإفريقية ضمن مسارات الوساطة الإقليمية والقارية.
وفي ما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية، معتبرًا أن مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف لا يمكن أن تنجح دون معالجة جذورهما الاجتماعية والاقتصادية، ودعم قدرات الدول الوطنية في بسط سلطتها وحماية حدودها.
وبشأن الأزمة في ليبيا، أكدت الجزائر دعمها للمسار السياسي الليبي–الليبي، مثمنة الخطوات الرامية إلى المصالحة الوطنية، ومشددة على أن الحل يكمن في تنظيم انتخابات حرة وشفافة مع انسحاب كامل للقوات الأجنبية والمرتزقة بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
كما أعربت عن بالغ القلق إزاء الوضع الإنساني في السودان، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق حوار وطني شامل، مع دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى تسوية الأزمة.
وفي منطقة القرن الإفريقي، شددت الجزائر على ضرورة احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالطرق السلمية عبر آليات الاتحاد الإفريقي. أما بخصوص قضية الصحراء الغربية، فجددت دعمها لجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأكد رئيس الجمهورية أن التدخلات الخارجية غير المشروعة تمثل أحد أبرز أسباب تأجيج النزاعات في القارة، داعيًا إلى موقف إفريقي موحد للتصدي لها، مع تفعيل هيكلة السلم والأمن الإفريقية وتعزيز مبدأ “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”، وضمان الاستقلال المالي لعمليات حفظ السلام عبر دعم صندوق السلام الإفريقي.
واختتم الرئيس تبون بالتأكيد على تمسك الجزائر بالمبادئ التأسيسية للاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة، ومواصلة دعم الحلول السلمية وتعزيز الجهود الجماعية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، في إطار تضامن إفريقي يهدف إلى بناء قارة آمنة ومستقرة ومزدهرة.




