رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون إلى 20000 دينار

الدينار الأجور

عقد مجلس الوزراء اليوم الأحد اجتماعا تحت رئاسة رئيس الجمهورية بتقنية التواصل المرئي عن بعد.

واستهل مجلس الوزراء أشغاله بالاستماع إلى عرض الوزير الأول حول حصيلة نشاطات الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين، ثم ناقش عرض وزير المالية الخاص بالمشروع التمهيدي لقانون المالية التكميلي للسنة الجارية.

وعلى ضوء ذلك، أقر مجلس الوزراء رفع تخفيض ميزانية التسيير من 30% إلى 50%، ويشمل التخفيض نفقات الدولة والمؤسسات التابعة لها.

كما تقرر إلغاء الضريبة على المداخيل التي تقل أو تساوي 30 ألف دج ابتداء من الفاتح جوان القادم ورفع الأجر الوطني الأدنى المضمون بزيادة ألفي (2000) دج ليصبح 20 ألف دج، وذلك ابتداء من الفاتح جوان القادم.

ومن بين القرارات أيضا إلغاء نظام التصريح المراقب على المهن الحرة، واعتماد اقتراحات وزارة الصناعة والمناجم المتعلقة بإنعاش القطاع الصناعي.

وبعد ذلك، طلب رئيس الجمهورية استكمال النقاش حول قانون المالية التكميلي في الأسبوع القادم، حتى يتسنى إثراء وتعديل المشروع التمهيدي بشكل أفضل.

وواصل مجلس الوزراء أشغاله بالاستماع إلى عرض وزير التربية الوطنية حول وضعية القطاع الذي تأثر سيره بجائحة كورونا، ونتائج المشاورات مع الشركاء الاجتماعيين لإنهاء السنة الدراسية، وفي هذا الشأن قرر مجلس الوزراء بعد نقاش معمق تشكيل لجنة تحت رئاسة الوزير الأول، مؤلفة من وزراء التربية الوطنية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتكوين والتعليم المهنيين، تتولى تقديم الاقتراحات اللازمة لإنهاء السنة الدراسية بما يضمن مصلحة التلاميذ والطلبة، وسيُتخذ القرار النهائي حولها يوم الأحد القادم أثناء اجتماع مجلس الوزراء.

 ثم قدم وزير التجارة عرضا يتعلق بالمنظومة الرقمية الخاصة بمتابعة تموين السوق بالمواد الغذائية والفلاحية في ظل تفشي جائحة كورونا، وخاصة خلال شهر رمضان الكريم.

وتهدف هذه المنظومة إلى خلق بنك معلومات لتشخيص كل الفاعلين في ميادين انتاج وتوزيع المواد واسعة الاستهلاك، وتحديد القدرات الإنتاجية وتنظيم نطاق التوزيع، وضمان متابعة دورية لمستويات التخزين على المستوى الوطني بالنسبة للقطاعين العام والخاص.

وفي تدخله، أثنى الرئيس تبون على هذه المنظومة الرقمية معتبرا إياها خطوة أولى على الطريق الصحيح لبناء اقتصاد وطني عصري، وحث على الحرص على تحيينها حتى تعطينا صورة حقيقية عن القطاع بالأرقام المضبوطة في كل وقت، ودعا إلى تعميمها على كل القطاعات وفي عموم التراب الوطني.

وفي ذات السياق، شدد تبون على أن الرقمنة والاستشراف عاملان أساسيان للخروج من دائرة الإحصائيات التقريبية التي لا تساعد على خلق اقتصاد قوي وحديث، ولا على الشفافية في المعاملات الاقتصادية، بل إنها تشكل عرقلة حقيقية في وجه التطور الاقتصادي وهدرا للجهد والموارد، وألح على أن العصرنة حتمية للنهوض باقتصاد وطني فعال كما نصبو إليه وهي خيار استراتيجي للدولة، ولابد من تنفيذه حالا.

 وتناول آخر عرض ناقشه مجلس الوزراء، برنامج إعادة بعث جهاز دعم تشغيل الشباب (ANSEJ) من خلال برنامج “RESTART ALGERIA” الذي قدمه وزير المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة، والذي يعد بمثابة خطة وطنية تنموية تكون محركا للتنمية الاقتصادية الشاملة، وتسمح بإعطاء صورة أكثر وضوحا حول وضعية المشاريع المدعمة من قبل جهاز الدعم والتشغيل منذ تشكيله إلى غاية نهاية السنة المنصرمة، وعددها حوالي 400 ألف مشروع بمبلغ 334 مليار دج.

ولدى تدخله؛ ذكر الرئيس تبون بدور المؤسسات بأشكالها المختلفة في الدفع بعملية الإنعاش الاقتصادي لبناء الجزائر الجديدة، وقال بأن الوقت لم يعد لرسم الآفاق وإنما لتقديم النتائج، وهنا ألح على التخلص من الأساليب البيروقراطية التي تكبل الإرادات والمبادرات، حتى يتسنى الإسراع في تحديد إجراءات الاستفادة من الصندوق الخاص لدعم المؤسسات الصغيرة والناشئة. ودعا إلى المزيد من التنسيق بين الدوائر الوزارية المعنية بملفات الرقمنة، والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، والمؤسسات الناشئة.

وفي نهاية الاجتماع, أثار رئيس الجمهورية مسألة الفلاحة ملحا بصفة خاصة على الإسراع في تشكيل ديوان للفلاحة الصحراوية فورا، لاستصلاح ملايين الهكتارات الصحراوية لتطوير الزراعة الصناعية. كما طلب من الحكومة الشروع في الدراسات اللازمة لتشكيل وكالة وطنية للطيران المدني، ووكالة وطنية للطاقة، ووكالة وطنية للابتكار، إلى جانب الوكالة الوطنية للأمن الصحي، كما وجه الوزير الأول بالشروع من الآن في التحضير لعقد الثلاثية المؤلفة من الحكومة، والنقابات وأرباب العمل خلال الأسابيع القادمة.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى