حرائق الغابات: استشهاد 34 مواطنا منهم 10 عسكريون و24 مدنيون

حرائق الغابات

تقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتعازيه في استشهاد مواطنين من المدنيين والعسكريين جراء الحرائق التي نشبت ببعض ولايات الوطن.

وجاء في برقية تعزية الرئيس “قلب يعتصر ألما وحزنا، راضٍ بقضاء الله وقدره، تلقيت بعميق الأسى والحزن وبالغ التأثر نبأ الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة مواطنينا من المدنيين وأفراد من صفوف الجيش الوطني الشعبي جراء حرائق الغابات التي اجتاحت بعض ولايات الوطن”.

وأضاف الرئيس “وإذ أشاطر أسر الضحايا والمصابين مشاعر الحزن والألم، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يتقبلهم مع الشهداء والصدّيقين وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل ويلهمنا جميعا جميل الصبر وحسن العزاء”، مضيفا “وأمام هذا المصاب الجلل أعرب لأسر الضحايا عن أحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة، مؤكدا لهم تضامن الدولة المطلق في هذه الظروف العصيبة.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون”.

وأعلنت وزارة الدفاع الوطني عن استشهاد 10 عسكريين حاصرتهم النيران أثناء عمليات الإخلاء بمنطقة “بني كسيلة” في بجاية.

وجاء في بيان للوزارة “على إثر الحرائق التي نشبت بولاية بجاية، وخاصة على مستوى بلديتي القصر وبني كسيلة والتي سُخر لإخمادها وسائل مادية وبشرية هامة، منذ الساعات الأولى لاندلاعها، تمثلت في طائرتين متخصصتين في إخماد النيران، وتدخل أعوان الحماية المدنية ومفارز للجيش الوطني الشعبي”.

وأضاف البيان أنه ونظر لازدياد قوة الرياح التي تسببت في تغيير اتجاه النيران بشكل عشوائي نحو مكان تواجد مفرزة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة واد داس ببني كسيلة، تم الشروع في إخلاء أفرادها العسكريين رفقة سكان مشاتي المنطقة صباح الاثنين على الساعة الرابعة.. وخلال عملية الإخلاء ونظرا لسرعة انتشار النيران والأدخنة، حوصر الأفراد العسكريين رفقة سكان المشاتي المتاخمة، مما تسببت بكل أسف، باستشهاد عشرة منهم تابعين لمفرزة الجيش الوطني الشعبي المتواجدة بمنطقة بني كسيلة، إضافة إلى إصابة خمسة وعشرين عسكريا بإصابات متفاوتة الخطورة، أين تم إجلائهم مباشرة نحو المؤسسات الإستشفائية القريبة.

وعلى إثر هذا المصاب الجلل، يتقدم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، باسمه ونيابة عن جميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، بخالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء وذويهم وللمؤسسة العسكرية.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الداخلية عن ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات التي مست عددا من الولايات، حيث أسفرت هذه الحرائق عن استشهاد 34 مواطنا من بينهم 10 من الجيش الوطني الشعبي، و24 مدنيين.

وأكد بيان للوزارة تواصل التجند الميداني لمصالح الحماية المدنية على مستوى 11 ولاية معنية بالحرائق حاليا، حيث تعزز عدد الأعوان المقحمين ليصل إلى 8000 فرد وتم تسخير 529 شاحنة من مختلف الأحجام، كما تدعمت هذه الوسائل بعشر أرتال متنقلة قادمة من الولايات غير المعنية بالحرائق وفرقتان للدعم الجهوي.

وبالموازاة تستمر الطلعات الجوية لإطفاء الحرائق بما في ذلك إقحام الطائرات المستأجرة والطائرة ذات السعة الكبيرة التابعة للقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي، حيث تواصل العمل على مستوى المناطق المتضررة، رغم الظروف المناخية الصعبة بفعل الرياح القوية والارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.

وأوضح بيان الداخلية أن السلطات المحلية للولايات المعنية تسهر على ضمان متابعة آنية وميدانية للوضعية والتكفل بالإجلاء الاحترازي للمواطنين المقيمين بالقرب من المناطق الغابية إلى أماكن آمنة متى اقتضت الضرورة، فضلا على تنصيب خلايا متابعة محلية مزودة بأرقام تواصل مفتوحة أمام المواطنين.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى