“الصحافة الأليفة”.. نظرية إعلامية جديدة

مطبعة الصحف الجرائد

اغتالت قوى الظلام صاحب عبارة “أيها السلم تجلّ”، الفقيد عمر أورتيلان في منطقة “بلكور” بالجزائر العاصمة سنة 1995 في غمرة جنون الدم والرصاص.. كان صحفيا ذا قلم لا يهادن أحدا.. لا سلطة ولا ضباع جائعة حملت السلاح، وكانت مهمتها تقتيل المثقفين والصحفيين والفنانين وحتى البسطاء من الجزائريين في تلك السنوات السوداء..

عمر أورتيلان كان صحفيا اغتيل كما اغتيل كثير من زملائه لأن كلمات أقلامهم على قدر كبير من القوة والاحترام. سنوات ذهبية لصحافة كانت صورة لمختلف التحولات المرة والحلوة التي عاشتها الجزائر منذ بداية ما وصف آنذاك بـ”التعددية الإعلامية”.. أخبار وتحليلات وآراء بتوجهات مختلفة يقبل عليها القارئ بنهم كبير.

السؤال اليوم.. أين هي التعددية الإعلامية وما معناها؛ أهي كم من الجرائد لم تعد سمينة، إذ شُحت مواردها وأخبارها، أم مواقع مصممة بطريقة هاوية وألبسوها ثوب الاحترافية لأنها “ببغاوات ليست مزعجة”ن أم قنوات لا هم لها سوى التسابق في إعادة برقيات وكالة الأنباء الرسمية وأخبار التلفزيون العمومي.

هذه هي التعددية اليوم في الإعلام الجزائري.. لاصحفي ذا قيمة ومكانة، ولا إعلام يستطيع حتى انتقاد رئيس بلدية أو مسؤول “لجنة الحي”..

إن الانتقاد – وليس التهجم المجاني – ليس ممارسة إعلامية مهنية واحترافا في منظور هذا المسؤول أو ذاك ممن يوزعون صكوك الاحتراف على “الصحافة الأليفة” التي تخاف حتى من التطرق إلى أسعار البصل.

أين هي التعددية إن كنا نتابع نفس المواد الإعلامية بنفس الزاوية ونفس الثرثرة في هذه القناة وتلك الجريدة وذاك الموقع؟.. ما الذي اختلف بين الأمس واليوم؟..


 

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى