الرئيس تبون يأمر بمنع تصدير كل ما تستورده الجزائر من منتجات استهلاكية

مجلس الوزراء

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اجتماعا لمجلس الوزراء تناول عرضا مشتركا، بين قطاعي الفلاحة والتجارة؛ حول وفرة المواد الاستراتيجية وتوقعات إنتاج المواد الفلاحية الأساسية، إلى جانب دراسة مشاريع قوانين؛ تتعلق بترقية الاستثمار، والإجراءات المدنية والجزائية، والصيد البحري وتربية المائيات.

وأمر الرئيس تبون خلال الاجتماع، بمنع تصدير كلّ ما تستورده الجزائر، من منتجات استهلاكية، كالسكر والعجائن والزيت والسميد، وكلّ مشتقات القمح، مكلّفا وزيرَ العدل بإعداد، مشروع قانون، يُجرّم تصدير المواد، غير المُنتَجة محليا، باعتباره عملا تخريبيا، للاقتصاد الوطني.

كما أمر رئيس الجمهورية بمواصلة منع استيراد اللحوم المجمدة منعا باتّا، وتشجيع استهلاك اللحوم المنتجة محليا، إلى جانب تشجيع الفلاحين المموِّنين للمخزون الاستراتيجي للدولة، من القمح الصلب واللين، والحبوب الجافة، بتحفيزات متنوعة، منها الدعم بالقروض والأسمدة ومزايا أخرى.

وقدم وسيط الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء التقرير الدوري حول تطور وضع المشاريع الاستثمارية العالقة، خلال الأسبوعين الأخيرين، تضمّن رفع القيود عن 109 مشاريع استثمارية إضافية، مع دخول 66 مشروعا آخر، حيّز الاستغلال.

كما تضمن التقرير أيضا دخول 491 مشروعا استثماريا في الخدمة، مقارنة بالوضعية المُقدمة، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، المتمثلة في 431 مشروعا، بالإضافة إلى توفير 2420 منصب شغل إضافي، خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، ما يعني استحداث 30133 منصبا فعليا منذ بدء عملية رفع القيود، على أن تصل إلى 48553 منصب شغل فعليا قريبا.

وعقب هذا العرض، أشاد رئيس الجمهورية بالنتائج المحققة والجهود المبذولة، ميدانياً، من قبل وسيط الجمهورية والحكومة، وخاصة في قطاع الصناعة، لتحريك المشاريع الاستثمارية العالقة.

وأكد الرئيس تبون على ضرورة استخلاص العبرة، من الأساليب البيروقراطية، التي كانت تحول دون التجسيد، ومواصلة محاربتها، في المشاريع الاستثمارية المقبلة، باستدراك كلّ الثغرات، حتى لا تتكرر وتضمين ذلك في قانون الاستثمار الجديد.

ومن جانب آخر، أمر الرئيس تبون الحكومة بإثراء النقاش، بشكل كاف، حول مشروع قانون ترقية الاستثمار، وذلك بإعادة إصدار قانون جديد من أساسه، لترقية الاستثمار، يرتكز على تكريس مبدأ حرية الاستثمار والمبادرة واستقرار الإطار التشريعي، للاستثمار، لمدة لا تقل عن عشر سنوات، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتقليص مساحة السلطة التقديرية، للإدارة في مجال معالجة ملفات الاستثمار، ولاسيما تلك التي تعتمد على التمويل الذاتي.

ومن بين النقاط التي تحدث عنها الرئيس تبون في هذا الإطار، تعزيز صلاحيات الشبّاك الوحيد، في معالجة ملفات الاستثمار، ضمن آجال محددة، مع  اقتصار الامتيازات والحوافز الضريبية، على توجيه ودعم الاستثمار في بعض القطاعات أو المناطق، التي تحظى باهتمام خاص، من الدولة دون غيرها.

كما أمر رئيس الجمهورية باعتماد مقاربة براغماتية، في التعامل مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تراعي استقطاب الاستثمارات، التي تضمن نقل التكنولوجيا وتوفير مناصب الشغل.

من ناحية أخرى، أعرب الرئيس تبون عن ارتياحه للتعديلات المدرجة في مشروع تعديل قانون الإجراءات المدنية والإدارية  كونها تكريسا للمكاسب التي تضمنها دستور 2020. كما أمر أن يتضمن مشروع القانون إجراءً يُقرّ، بالفصل في النزاعات التجارية، أمام المحاكم التجارية فقط، دون غيرها.

وأعلن بيان مجلس الوزراء عن قبول مشروع تعديل قانون الصيد البحري وتربية المائيات في شقه المتعلق، بإنشاء تعاونيات مهنية للفاعلين، في مجال الصيد البحري، لتمكينهم من تنظيم نشاطهم، وتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.

وهنا، كلف الرئيس تبون الحكومة بإعداد مشروع قانون توجيهي، لترقية الصيد البحري، مع التأكيد بوجه خاص على ضرورة حماية ودعم نشاط الصيد البحري وتربية المائيات ومنح الامتيازات والحوافز الضرورية، لتشجيع المهن الصغيرة المرتبطة بنشاط الصيد البحري.

كما أمر رئيس الجمهورية أيضا بمعالجة إشكالية تسيير موانئ الصيد وحماية مواقعها، بإبقائها تابعة لقطاع الصيد البحري، دون استفادة أصحاب قوارب الترفيه والتسلية، منها، مع ضرورة توفير الخدمات اللوجستية الضرورية، لمرافقة الناشطين في هذا المجال، بالإضافة إلى إعادة توحيد فروع الشركة الوطنية الجزائرية للملاحة باعتبارها رمزا للسيادة الوطنية، وتوجيهها لتعزيز الأسطول البحري الوطني، باقتناء بواخر جديدة، للنقل التجاري.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى