الرئيس تبون: فشل معيب وخطير للمجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام الجرائم الصهيونية

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون افتتاح السنة القضائية

جدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التأكيد التزام الجزائر الثابت بدعم الكفاح المشروع للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في سبيل استرجاع كافة حقوقه غير القابلة للتصرف أو المساومة؛ وعلى رأسها حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع جوان 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وهذا في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقال الرئيس تبون إن هذه المناسبة، تأتي في ظروف خاصة، وأليمة يطبعها عدوان الاحتـلال الهمجي على قطاع غزة والأراضي المحتلة، مضيفا أننا “نستذكر بإجلال التضحيات الجسيمـة للشعـب الفلسطيني ومعاناته الطويلة مع المكائد والمحن التي استـهدفـتْ أرضه ووحدتـه ومقـدّساته”.

وأضاف رئيس الجمهورية أننا “نتوجه بتحية إكبار إلى هـذا الشعب الصامد رغم كل الانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها، والمحاولات اليائسة لتصفية قضيته، والإجهاز على الأسس التي يُمكن أن يقوم عليها أي حلٍّ يضع حدًّا للاحتلال، وينهي مأساة الأشقاء الفلسطينيين”.

وفي نفس الإطار، قال الرئيس تبون إن هذا اليوم التضامني “يأتي في سياقٍ يُواجه الشعـب الفلسطيني في ربوع أراضيه، وخاصة فـي قطـاع غزة، عُدوانًــا إجراميًا فظيعًـا يَستـهدف تصفيته عرقيا”، مضيفا أن “الاحتلال الصهيوني فشل في إطفاء شعلة النضال والكفاح في قلب هذا الشعب الصامد، ويحاول هذه الـمرة إزالتـه وجوديا من خلال ارتكاب جرائم شنيعة من مصاف الجرائم ضد الإنسانية والفصل العنصـري وجرائم الإبادة.

وأكد الرئيس تبون أن هذا الوضع يُضاف إلى الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، ويشكل إمعانا في التقتيل والتدمير والتجويع والتيئيـس وضربا للإنسانية في صميم مبادئها، ويحدث كل هذا في وقتٍ يُظهِر الـمجتمع الدولي، وأجهزة منظمة الأمم الـمتحدة الـمختصة، فشلا معيبـا وخطيـرا في إيقاف آلة الحرب الجنونية الـمسلطة على شعبٍ أعزل، وهو ما يضع على عاتقنا نحن دعاة السلام العادل، مسؤولية بذل المزيد من الجهود، والعمل على إعـلاء مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم الـمتحدة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حـدٍّ للظلم التاريخي الـمُسلَّط عليه، وعلى التَّحرُّك الفـــوري والعاجل من أجل إنقاذ مسار السلام الذي يعرف انسدادًا غير مسبوق.

وأضاف رئيس الجمهورية أن هذا الأمر لن يكون ممكنا إلا من خلال إجبار الاحتلال على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، والالتـزام باحترام قواعد القانون الدولي، والمضي قدما فـي تعزيز المكاسب القانونية والدبلوماسية للشعب الفلسطيني، خاصة من خلال تكثيف الجهود لتمكيـن فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم الـمتحدة.

وفي ختام الرسالة، جدد رئيس الجمهورية، رفض الجزائر التّام لكل المحاولات الرّامية إلـى طَمْسِ هذه القضية العادلة، سواء من خلال فرض سياسة الأمر الواقع التي يسعى الاحتلال عبرها إلى الـمساس بـهوية الـمقدسات الإسلامية والـمسيحية في الأراضي الـمحتلة، أو تغيير تركيبتـها الديمغرافية عبـر سياساتـه الاستيطانية، أو محاولات القفز على حقائـق التـاريخ والشرعية من خلال صفقات وهمية لن تغيـر من جوهر القضية شيئا، بل إن مصيـرها كما أكدته كل التجارب التاريخية السابقة، آيل إلى الزوال ولو طال الزمن.

كما أكد الرئيس تبون أن الجزائر التي دفعتْ الثمن غاليا لاستعادة سيادتها واستقلالها، والتي كانت أرضها شاهدة على إعلان قيام الدولة الفلسطينية قبل خمس وثلاثين سنة، ستبقى على العهد داعمةً لقضايا التحرر ولن تَأْلُو جهـدًا في دعم صمود الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه كاملةً غير منقوصة.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى