الرئيس بوتين: الجزائر تحتل الريادة بين شركاء روسيا في القارة الإفريقية

بوتين

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس بموسكو، أن الجزائر تحتل الريادة بين شركاء روسيا في القارة الإفريقية، مبرزا أن زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى روسيا “ناجحة” على كافة الأصعدة وهو ما سيساهم في تطوير التعاون الثنائي.

وقال الرئيس بوتين، في تصريح عقب مراسم التوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين: “أود أن أشير إلى أن هذه الزيارة ناجحة من كافة الأصعدة ولا شك أن ذلك يساهم في التطوير متعدد الأوجه للتعاون الروسي الجزائري بما يخدم مصلحة الشعبين والبلدين”.

وأوضح الرئيس الروسي أن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس تبون “جرت في جوعملي وناجح” والدليل على ذلك -كما قال- “الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والهادفة إلى المزيد من تعزيز التعاون في مختلف الأصعدة “، مبرزا “أهمية إعلان الشراكة الإستراتيجية المعمقة والذي يعد وثيقة ثنائية مهمة تحدد الأولويات الواضحة للتعاون البعيد المدى”.

وأكد بوتين أن العلاقات الجزائرية – الروسية “تعتمد على الاحترام المتبادل للمصالح وتمتاز بتبادل المنافع وتشهد تقدما وتطورا في جو من الصداقة والاحترام المتبادل”، مشيرا إلى الاحتفال السنة الماضية بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وحول محادثاته مع الرئيس عبد المجيد تبون الذي وصفه بـ “الشريك المفتاح في العالم العربي وإفريقيا”، أوضح الرئيس بوتين أنه تمت مناقشة “وبصورة معمقة” سلسلة واسعة من المواضيع بما فيها التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني والأجندة الحالية للعلاقات الإقليمية والدولية.

وكشف أن حجم التبادل التجاري الثنائي ارتفع السنة الماضية بما يقارب 73 بالمائة مع زيادة في واردات المنتجات الزراعية.

أما على صعيد التعاون الطاقوي، أبرز الرئيس بوتين أن هذا التعاون يحظى بـ”طابع جدي” كون كل من روسيا والجزائر من بين الدول الكبيرة المصدرة للغاز، مشيرا إلى تواجد عدة شركات روسية تنشط في مجال الطاقة في الجزائر منذ وقت طويل على غرار شركة “غازبروم” التي تتعاون مع “سوناطراك” في تطوير حقل بالصحراء الجزائرية الى جانب وجود “مشاريع واعدة  لشركتي ترانسنفط  وترانسغاز”.

وأبرز تطلع الطرفين إلى تفعيل التعاون فيما يخص “الأجندة الحالية للتعاون الأممي والتنسيق لاستقرار أسواق المحروقات بما في ذلك في إطار أوبك+ وكذا في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز”.

كما لفت إلى التعاون الثنائي في الطاقة النووية وخاصة في المجال الطبي والزراعي مع وجود “آفاق واعدة للتعاون في قطاع الأعمال على مختلف المستويات بما في ذلك تركيب السيارات وبناء الميكانيكيات للزراعة والنقل ولاكتشاف الفضاء المفتوح والمواصلات والاتصال”، مذكرا أيضا بالتعاون في مجال التعليم العالي حيث تستقبل روسيا عدد من الطلبة الجزائريين.

وفي هذا الجانب؛ أعلن الرئيس الروسي أن اللجنة المختلطة الجزائرية – الروسية التي تجتمع على أساس دوري من المزمع أن تعقد دورتها ال11 في النصف الثاني من هذه السنة في موسكو، حيث ستدرس “تعزيز الاتصالات العملية والاستثمار وتوسيع المشاريع على النطاق الواسع”.

وبخصوص المحادثات حول الأوضاع الإقليمية والدولية، عبر بوتين عن “توافق وتطابق وجهات النظر” بين البلدين حيث “تسعى كل من روسيا والجزائر لتنسيق المواقف في إطار المنظمات متعددة الأطراف”.

وتمت مناقشة الأوضاع في ليبيا والسودان والصحراء الغربية والقضية الفلسطينية، يقول بوتين الذي أشاد بكون الجزائر عضوا في فريق الاتصال للجامعة العربية حول أوكرانيا قائلا: “لقد شرحت للرئيس تبون الرؤية الروسية للأسباب الأولية لهذا النزاع وكل الملابسات ونحن شاكرون للجزائر والرئيس الجزائري استعدادهم لتقديم جهود الوساطة”.

وكشف عن استقبال روسيا، السبت القادم، لرؤساء الوفود من القارة الإفريقية لمناقشة المبادرة التي تقدمت بها الجزائر حول تسوية الأزمة الأوكرانية.

ووجه الرئيس بوتين في الأخير دعوة لرئيس الجمهورية لحضور قمة روسيا- إفريقيا في سان بطرسبورغ قائلا: “إني أعول على حضوركم الشخصي في هذه القمة”.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى