اتفاق جزائري صيني على تطوير التعاون والشراكة في كافة المجالات وزيادة حجم الاستثمارات النوعية والكبيرة

الجزائر الصين زيارة تبون

خُص رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باستقبال رسمي بقصر الشعب بالعاصمة بكين من قبل نظيره الصيني شي جين بينغ.

وتم خلال مراسم الاستقبال عزف مقطوعة تخصص لكبار الزعماء والقادة، فيما أجرى الطرفان محادثات على انفراد توسعت لتشمل أعضاء وفدي البلدين.

الجزائر الصين زيارة تبون الجزائر الصين زيارة تبون الجزائر الصين زيارة تبون

وخلال المحادثات الموسعة، جدد الرئيس تبون تهانيه للرئيس الصيني شي جين بينغ بعد إعادة انتخابه أمينا عاما للحزب الشيوعي الصيني، مؤكدا أن زيارته للصين تأتي بعد توقيع البلدين على اتفاقيات هامة تؤطر علاقاتنا التاريخية .

كما أعرب الرئيس تبون عن عميق شكره لدعم الصين طلب الجزائر الانضمام إلى منظمة البريكس ومنظمة شنغهاي، فيما أكد الرئيس الصيني حرص بلاده على مواصلة تعزيز علاقات الصداقة المتجذرة مع الجزائر.

ومن جانب آخر، أشرف رئيس الجمهورية رفقة نظيره الصيني على مراسم التوقيع على 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة مجالات.

الجزائر الصين زيارة تبون الجزائر الصين زيارة تبون الجزائر الصين زيارة تبون

وتتعلق هذه الاتفاقيات بالنقل بالسكك الحديدية وإنشاء مركز لتحويل التكنولوجيا، والتعاون في المجال الفلاحي والتجارة والاتصالات، والرياضة، مع إنشاء فريق العمل للتعاون الاستثماري والاقتصادي.

وأبدت الصين اهتمامها بمشروع السكة الحديدية غارا جبيلات  – بشار، إلى جانب مشروع توسعة ميناء عنابة، في حين ستقوم بإنشاء أحد أكبر المصانع لإنتاج بطاريات الليثيوم في الجزائر كما ستفتح حدودها للبضائع الجزائرية.

كما شملت الاتفاقيات أيضا مجالات البحث العلمي والتعاون القضائي، والطاقات المتجددة، إلى جانب التوقيع على مذكرة تفاهم بين معهد الشؤون الخارجية للبلدين ومذكرة تفاهم بين المجلس الوطني الصيني لتعزيز التجارة الدولية ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.

وتوجت المحادثات بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره الصيني شي جين بينغ ببيان مشترك تضمن الإشادة بمستوى التعاون والتنسيق بين البلدين على جميع الأصعدة، حيث أعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المُثمر بين الجانبين على المُستوى الثنائي وفي المحافل الدولية.

الجزائر الصين زيارة تبون الجزائر الصين زيارة تبون

الجانب الصيني أعرب عن تقديره أيضا للإنجازات الكبيرة التي حققتها الجزائر في مجال التنمية الوطنية في إطار رؤية الجزائر الجديدة للرئيس عبد المجيد تبون، متمنيا أن يحقق الشعب الجزائري الهدف لبناء دولة مزدهرة وغنية وقوية.

الرئيسان تبون وشي قررا أيضا مواصلة تكثيف التشاور السياسي على جميع المستويات وتطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية والأمنية والدفاعية، وتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

كما أكد الجانبان على أهمية توثيق التعاون السياسي والأمني، وعزمهما على تكثيف التواصل والتعاون على مختلف المستويات الحكومية والتشريعية بهدف تحقيق المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

من ناحية أخرى، أشاد الجانبان بتطور حجم علاقتهما الاقتصادية والتجارية، كما أكدا عزمهما على تعميق الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون العملي بينهما في كافة المجالات والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري وتسهيل صادرات الجزائر غير النفطية إلى الصين، وزيادة حجم الاستثمارات النوعية الصينية في الجزائر.

واتفق الجانبان على تعزيز العمل للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، وتكثيف التواصل والزيارات بين القطاعين العام والخاص في البلدين، واتفقا على تعميق التعاون في العديد من المجالات بما في ذلك صناعة السيارات وعلوم الفضاء والزراعة وغيرها.

 

وجدد الجانبان الجزائري والصيني تأكيدهما على تكثيف التشاور والتنسيق حول القضايا الدولية والمتعددة الأطراف، وعلى مواصلة الدعم الثابت لمصالحهما الجوهرية، ومساندة كل جانب الجانب الآخر في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه.

وأكد الجانب الجزائري مجددا على الالتزام بمبدأ الصين الواحدة وعلى أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، ودعم الموقف الصيني في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، فيما أعرب الجانب الصيني عن دعمه لجهود الجزائر الرامية إلى صيانة أمنها القومي واستقرارها، ومشيدا بالنهج التنموي الذي تبنته لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة.

ورحّب الجانب الصيني برغبة الجزائر الإيجابية في الانضمام إلى مجموعة بريكس، ويدعم جهودها الرامية لتحقيق هذا الهدف، كما أعرب أيضا عن تأييده لدور الجزائر البنّاء والهام على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد الجانبان على ضرورة حل القضية الفلسطينية وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأجمعا على ضرورة العمل على إيجاد حلول سياسية وسلمية للقضايا الساخنة وللأزمات الأخرى بالمنطقة العربية وذلك عبر الحوار والتشاور على أساس احترام سيادة دول المنطقة واستقلالها وسلامة أراضيها، والتأكيد على رفض التدخلات الأجنبية

وأكد الجانبان دعمهما للجهود الرامية للوصول إلى حل دائم وعادل في إطار الشرعية الدولية لقضية الصحراء الغربية وتمكين حق تقرير المصير.

وبشأن أوكرانيا، دعا الجانبان إلى تسوية الخلافات بالوسائل السلمية عبر الحوار والتفاوض والتمسك بالقانون الدولي المعترف به وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى