الطب والصحةالواجهة

كورونا: تخزين لقاح “موديرنا” لا يحتاج برودة أكثر من 20 تحت الصفر

لقاح موديرنا

قال رئيس قسم الابحاث في شركة “بلو ويلو” الأمريكية، البروفيسور علي فطوم،  اليوم الأربعاء، إن نجاعة لقاح “موديرنا” بلغت حوالي 95 في المائة، ولا يحتاج لتخزينه برودة أكثر من 20 درجة مئوية تحت الصفر، مشيرا إلى أن الجرعات الأولى للقاح ستكون جاهزة يوم 21 ديسمبر.

وأوضح نائب رئيس فريق البحث عن لقاح كوفيد-19 لشركة “موديرنا” في حوار مع القناة الإذاعية الدولية إن لقاح “موديرنا” لا تحتاج عملية تخزينه الى برودة شديدة مثل لقاح ” فايزر”، حيث يمكن حفظه في المبرد العادي بـ 20 درجة مئوية تحت الصفر، و”هذا ما يجعل توزيعه سهلا”.

وصرح الباحث الفلسطيني المتخصص في علوم المناعة واللقاحات، في حديثه عن نجاعة اللقاح، “حققنا حوالي 95 في المائة من النجاعة، أي من كل 100 يأخذون اللقاح 95 شخص لا يصاب بالمرض، و هي “نسبة ممتازة فاقت جميع التوقعات”.

وأضاف المتحدث “حصلنا على هذه النسبة بعد متابعة العينات بمعدل شهرين فقط بعد اخذ اللقاح، عكس اللقاحات العادية التي تصل المتابعات فيها إلى سنة”، وبالتالي – يضيف- “لا ندري ماذا سيحدث لو أخذنا النتائج بعد سنة، هل ستبقى نسبة 95 في المائة موجودة ام انها ستنزل الى 60 أو 70 في المائة.. كلها أسئلة مفتوحة، لكن هذا لا يقلل من هذا الإنجاز الرائع الذي حصلنا عليه”.

وأرجع البروفيسور علي فطوم ، قصر فترة المتابعة إلى حالة الطوارئ التي يعيشها العالم بسبب الجائحة، وبالتالي “لا نملك الوقت لكي ننتظر لمدة سنة لنقوم بكل المتابعات”، مضيفا،ان ما يهم في هذا اللقاح هو قضية السلامة، و”حصلنا خلال 60 يوما على نسبة سلامة ممتازة”.

وبخصوص الأعراض الجانبية للقاح، ذكر أستاذ علم الأحياء بجامعة ميشيغان الأمريكية، أن “الأعراض الجانبية تحدث لمدة يومين أو ثلاثة أيام وتختفي وبالتالي إذا تمت مقارنة فائدة وسلامة اللقاح بخطورة الفيروس سنجد أن الفائدة تطغى على المخاطرة و بالتالي يُعطى الترخيص”.

وفي حديثه عن مميزات اللقاح، كزيادة نسبة النجاعة وقصر مدة الأعراض الجانبية، ذكر الخبير في علم الاحياء، ان مدة صلاحيته 30 يوما بين التذويب ونهاية الصلاحية، عكس فايزر التي لا تتجاوز مدة الصلاحية 5 أيام.

ولفت البروفيسور علي فطوم، إلى أن “الترخيص الذي يُعطى ليس نهائيا وإنما للاستعمال في حالة الطوارىء أو الجائحة”، و هذا يعني أن الشركات “يجب أن تتابع ما يحدث بعد اخذ اللقاح”.

واضاف المتحدث أن “الأبحاث تعنى أساسا بتطوير لقاحات لفيروسات الجهاز التنفسي من خلال اعتماد تقنية النانو عبر إعطاء اللقاح عن طريق الأنف لإنتاج مناعة مخاطية الى جانب المناعة الجسمية، وذلك لمنع المرض وأيضا لمنع الفيروس من الاستقرار والتكاثر في الجهاز التنفسي العلوي، وبذلك يتم منع انتشار الفيروس من شخص إلى آخر، وهذه الصفة ضعيفة او غير موجودة في اللقاحات التي تعطى عن طريق الحقن في العضل”.

وأوضح في سياق متصل، أن تحول الفيروس يستوجب كما هو الحال بالنسبة للطريقة الكلاسيكية إيجاد لقاح جديد اللقاح لكن التقنية الجديدة تسمح بتعديل سريع لنفس اللقاح  في حالة وجود طفرة .

جدير بالذكر أن شركة “موديرنا” الأمريكية، التي تٌعني باكتشاف الأدوية واللقاحات وتطويرها تقدمت بطلب ترخيص مشروط إلى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية للحصول على تفويض للاستخدام الطارئ للقاحها الجديد المضاد لفيروس كورونا المستجد في أمريكا وأوروبا وذلك قبل الشروع في توزيعه بشكل رسمي بعد أن أثبتت نتائج تجاربها فعالية اللقاح بنسبة فاقت 94 في المائة.

وكان المدير التنفيذي لشركة موديرنا، “ستيفن مانسيل” أكد أن الجرعات الأولى للقاح ستكون جاهزة مع حلول 21 ديسمبر من الشهر الجاري في حال الحصول على موافقة توزيعها.


 

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق