مجلس الوزراء: إنشاء هيئة تحري عن مظاهر الثراء بمبدأ “من أين لك هذا؟”

مجلس الوزراء

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول مشروعي قانونين يتعلقان بالوقاية من الفساد وكيفيات ممارسة الحق النقابي، وعروضا تخص آليات تعيين متصرفين بالبلديات، التي تعذر فيها إجراء الانتخابات المحلية، وكذا متابعة تنفيذ لوائح تحويل الأملاك المصادرة للقطاع العمومي التجاري.

الاجتماع تم خلاله التنصيب الرسمي للمفتش العام لمصالح الدولة والجماعات المحلية برئاسة الجمهورية.

وبخصوص تنظيم السلطة الوطنية العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وتشكيلتها وصلاحياتها، شدد الرئيس تبون على  التركيز على العمل الوقائي لمحاربة الفساد، بدءا من تحديد شروط جديدة ودقيقة للإعلان عن الصفقات والمناقصات على الجرائد.

كما أكد رئيس الجمهورية على ضرورة استحداث هيئة جديدة للتحري في مظاهر الثراء، عند الموظفين العموميين، بلا استثناء من خلال إجراءات قانونية صارمة لمحاربة الفساد، عملا بمبدأ “من أين لك هذا”.

وبشأن كيفيات ممارسة الحق النقابي، شدد الرئيس تبون على أنه ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية، وأن دستور 2020 يكفل ويكرس هذا الحق، مؤكدا أن مراجعة قانون كيفيات ممارسة النشاط النقابي، ينبغي أن تتماشى ولوائح المكتب الدولي للعمل.

وضمن هذا الإطار، دعا الرئيس تبون إلى أن يراعي القانون ضوابط التمثيل الحقيقي للنقابات، بعيدا عن التمييع، إلى جانب إشراك النقابات القطاعية، في استحداث آليات قانونية لتقييم الأداء النقابي.

وطالب الرئيس تبون أيضا بالفصل بين العمل النقابي والمسؤولية في التسيير والانتماء السياسي.

وبخصوص آليات تعيين متصرفين بالبلديات التي تعذر فيها، إجراء الانتخابات، أكد الرئيس تبون على إشراك ممثلي المجتمع المدني المحلي، في هذه العملية المؤقتة، لتسيير البلديات المعطّلة، والتحضير لانتخابات جزئية في أقرب الآجال.

وبشأن عملية الإحصاء السكاني الجديد لسنة 2022، أمر الرئيس تبون باستخدام تكنولوجيات حديثة، مبتكرة، ومُنتَجة محليا وبالقدرات الشبانية وطنيا في العملية، توازيا مع الالتزام بالإقلاع الاقتصادي بدءا من 2022.

كما أمر رئيس الجمهورية بمراجعة قانون الجماعات المحلية، وإشراك المجتمع المدني، مع مراعاة خصوصيات وإمكانات كل بلدية، خاصة الاقتصادية، بالإضافة إلى إعفاء البلديات الفقيرة من عمليات ترميم وتجهيز المدارس والمطاعم المدرسية وتضمينها في مشروع مراجعة قانون الجماعات المحلية.

وبشأن متابعة تنفيذ لوائح تحويل الأملاك المصادرة، للقطاع العمومي التجاري، أمر الرئيس تبون الحكومة بتسريع عملية الجرد النهائية، لمختلف الممتلكات المحجوزة، ووضعها تحت سلطة الدولة، وإدماجها في عجلة الإنتاج الوطني، قبل نهاية الثلاثي الأول لعام 2022.

كما أمر وزير الصناعة بمتابعة وجرد المصانع التي تُسوّى وضعيتُها القانونية، وإحصاء مناصب الشغل، المستحدثة، بموجب التسوية، وقيمتها المالية، بالعملة الوطنية والصعبة وعرضها، دوريًا، في كل مجلس وزراء.

وأمر الرئيس تبون وزير النقل، بفتح خط بحري، مع موريتانيا في أقرب الآجال.

وبخصوص عرض حول التحضيرات لألعاب البحر المتوسط وهران 2022، أمر الرئيس تبون بإيلاء أهمية خاصة لهذا الحدث الدولي، بمختلف أبعاده واستغلال كل القدرات بالتنسيق وتكثيف الجهود لجعل هذا الحدث في مستوى صورة الجزائر.

وفي الأخير، وجه الرئيس تبون الحكومة إلى إشراك المواطنين في كل ما يخص تنظيم الشأن المحلي، معربا عن ارتياحه للإجراءات المتخذة، لإعادة بعث العديد من المصانع ورفع العراقيل البيروقراطية، عن مختلف المشاريع والاستثمارات، التي ستساهم في إعطاء دفع قوي للنمو الاقتصادي.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى