الرئيس تبون: نحرص على التعاطي مع ملفات التاريخ والذاكرة بعيدا عن أي تراخ أو تنازل

تبون

قال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إن ذكرى مظاهرات 17 أكتوبر 1961، تعيد إلى الأذهان الممارسات الاستعمارية الإجرامية المقترفة في حق بنات وأبناء الشعب الجزائري، في ذلك اليوم المشؤوم، وتعكس وجها من الأوجه البشعة لسلسلة المجازر الشنيعة، والجرائم ضد الإنسانية التي تحتفظ ذاكرة الأمة بمآسيها.

وفي رسالة بمناسبة اليوم الوطني للهجرة، أكد الرئيس تبون أن هذه المناسبة تتيح تأكيد الحرص الشديد على التعاطي مع ملفات التاريخ والذاكرة بعيدا عن أي تراخ أو تنازل، وبروح المسؤولية التي تتطلبها المعالجة الموضوعية النزيهة وفي منأى عن تأثيرات الأهواء وعن هيمنة الفكر الاستعماري الاستعلائي على لوبيات عاجزة عن التحرر من تطرفها المزمن.

وأوضح الرئيس تبون أنه ينبغي أن يكون واضحا، وبصفة قطعية، أن الشعب الجزائري الأبي المعتز بجذور الأمة، الضاربة في أعماق التاريخ، يمضي شامخا، بعزم وتلاحم، إلى بناء جزائر سيدة قوية.

وخصص رئيس الجمهورية القسم الثاني من رسالته للحديث عن الجالية الوطنية بالخارج، مؤكدا أنه يُولي لها عناية خاصة للتكفل الأمثل بها، وحماية مصالحها.

وقال الرئيس تبون في هذا الشأن إنه يتعين على مراكزنا الدبلوماسية والقنصلية تطوير أساليب عملها من حيث التفاعل مع أبناء الجالية، واعتماد أحدث الأساليب في مجال التسيير القنصلي لرفع كل مظاهر الغبن التي يعاني منها المواطنون المقيمون خارج البلاد.

وفي نفس السياق، دعا رئيس الجمهورية الجميع إلى الانضمام لمسار التأسيس لعهد واعد، لا مكان فيه لزراع اليأس ولأعداء الاستحقاق والكفاءة الذين اعتادوا على تثبيط العزائم وكبح المبادرات  وتوارثوا تواطؤ العصابة وتآمرها لعرقلة بعث الاقتصاد الوطني والتشكيك في إرادة الوطنيين المخلصين الرامية لتخليص المجتمع من استنزافهم لخيرات البلاد بالتحايل والنهب والتبذير.

وأكد الرئيس تبون أن الجزائر مُقدمة بحزم على شل أذرع هذه العصابة الماكرة وكشف خبثها في تحريك أدوات التعطيل والتيئيس، مضيف أن الجزائر تحتضن كافة أبنائها من الجالية وتثمن القدرات والكفاءات، وتدعوهم للمساهمة في مشروع نهضة الأمة.


 

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى