الرئيس تبون في افتتاحية مجلة “الجيش”: التماسك الاجتماعي ركيزة المواطنة

عبد المجيد تبون

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الذكرى الستين لاسترجاع الاستقلال مناسبة يستحضر فيها بكل فخر واعتزاز ذلك اليوم الذي سيبقى إلى الأبد راسخا في ذاكرتنا الجماعية، وتوج نضال الشعب الجزائري الأبي وكفاحه المرير والمستميت، طيلة أكثر من مائة وثلاثين سنة.

وفي افتتاحية مجلة الجيش، أكد الرئيس تبون أن الشعب الجزائري واجه الوضع المزري الذي كانت عليه بلادنا غداة الاستقلال، ورفع تحديات كبرى في ظرف سنوات قليلة، وبذلك سقطت آمال الاستعمار الذي راهن على شل قدرة بلادنا على تسيير الشؤون العامة، مضيفا أن الإنجازات والمكاسب المحققة على أكثر من صعيد تبقى شاهدة على الإرادة الفولاذية التي تحلى الشعب بها لمحو آثار ومخلفات الاستعمار البغيض.

ومن جانب آخر، أكد رئيس الجمهورية أنه أولى اهتماما بالغا للذاكرة الوطنية، حيث أدرجها ضمن الالتزامات الـ 54 التي تعهد بها، مضيفا أن هذه المسألة هي من صميم انشغالات الدولة، وأبعد ما تكون عن العمل المرتجل أو التي تمليها ظروف معينة، بل هي واجب وطني مقدس، حيث تم قطع خطوات معتبرة في سياق الحفاظ على ذاكرتنا الوطنية في انتظار تجسيد خطوات أخرى.

وقال الرئيس تبون إن الجزائر شرعت قبل أكثر من سنتين، بكل عزم في مسعى تقويمي شامل يقوم على خطوات متأنية ومدروسة بعناية، قصد إعادة المصداقية والثقة في مؤسسات الدولة.

وفي شق تحسين الوضع الاجتماعي، كشف الرئيس تبون أن أكثر من مليون من شبابنا استفادوا من منحة البطالة كحل ظرفي في انتظار توفر فرص عمل تمكنهم من ولوج عالم الشغل، وهو ما سيأتى حتما كنتيجة للسياسة المنتهجة في مجال التنمية الاقتصادية، أو بشأن تحسين القدرة الشرائية للجزائريين من خلال رفع رواتب الموظفين في حدود ما تسمح به الإمكانيات المالية للدولة.

كما أوضح الرئيس تبون أنه تم إعمال إصلاحات ترمي إلى إنعاش الاقتصاد الوطني، من خلال تنويع صادراتنا خارج المحروقات، مما سينعكس إيجابا على الجانب الاجتماعي لمواطنينا، موضحا أن هذا يندرج في إطار التزامه بالحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة مهما كانت الظروف.

من ناحية أخرى، نوه رئيس الجمهورية بالدور الفعال والريادي للجيش الوطني الشعبي، في مجال إعطاء دفع للصناعات الوطنية عبر المساهمة بفعالية في المجهود الوطني لترقية وتطوير اقتصادنا.

وأكد الرئيس تبون أن الصناعة الوطنية ستركز في المرحلة القادمة على تعزيز النسيج الصناعي الوطني وتطوير الصناعات العسكرية على نحو يمكن من استحداث مناصب شغل للشباب والـتوجـه للتصدير، بعد تلبية احتياجات السوق الوطنية.

وجدد الرئيس تبون تعهده بمواصلة مسار تطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي على كل الأصعدة، مضيفا أن المكانة المرموقة التي يحظى بها الجيش في وجدان الأمة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتزعزع، بل تزداد متانة وصلابة.

ودعا رئيس الجمهورية في الأخير الشعب الجزائري إلى لم الشمل ورص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا، وهذا قصد كسب معركة التجديد وتحقيق تطلعاتنا وغايتنا المنشودة في جزائر قوية، مؤكدا أنه مقتنع بأن الشعب الذي تمكن من دحر أعتى قوة استعمارية واستعادة السيادة الوطنية بالأمس، قادر الـيوم عـلى مـواجهة كل التحديات وتجسيد الجزائر الجديدة على أرض الواقع.

مجلة الجيش 01

مجلة الجيش 02

مجلة الجيش 03

اترك تعليقا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى